ميرزا حسين النوري الطبرسي
49
مستدرك الوسائل
حتى بعث عبد الله بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة - وهي بستان بني عامر - ليأخذوا عير قريش ( حين ) ( 2 ) أقبلت من الطائف ، عليها الزبيب والادم والطعام ، فوافوها وقد نزلت العير وفيهم عمرو بن الحضرمي - إلى أن قال - فحمل عليهم عبد الله بن جحش ، وقتل ابن الحضرمي وأفلت أصحابه ، وأخذوا العير بما فيها وساقوها إلى المدينة ، وكان ذلك في أول يوم من رجب من الأشهر الحرم ، فعزلوا العير وما كان عليها لم ينالوا منها شيئا ، فكتبت قريش إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك استحللت الشهر الحرام ، وسفكت فيه الدم وأخذت المال ، وكثر القول في هذا ، وجاء أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، أيحل القتل في الشهر الحرام ؟ فأنزل الله : ( ويسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ) ( 3 ) الآية . قال : القتال في الشهر الحرام عظيم . . الخبر . 21 - ( باب حكم الأسارى في القتل ، ومن عجز منهم عن المشي ) ( 12403 ) 1 - دعائم الاسلام : روينا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( أسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر أسارى ، وأخذ الفداء منهم ، فالامام مخير إذا أظفره الله بالمشركين ، بين ( 1 ) أن يقتل المقاتلة ، أو يأسرهم ويجعلهم في الغنائم ويضرب عليهم السهام ، ومن رآى المن عليه منهم من عليه ، ومن رأى أن يفادى به فادى به ، إذا رأى فيما يفعله من ذلك كله الصلاح المسلمين ) .
--> ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) البقرة 2 : 217 . الباب 21 1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 377 . ( 1 ) في الطبعة الحجرية ( من ) ، وما أثبتناه من المصدر .